القرش الأحمر

القرش الأحمر
بقلم :محمد الزيدي
(1)
أتساءل لماذا الشيخ البرقي ،لايهتم بالجمال،لايتحلحل عن المواضيع التقليدية المطرقة،من مثل مضاجعة المرأة،وهي ميتة.صحيح الكثير من الناس يطلبون فتاويه الغريبة،لقد تعرض مؤخرا لهجوم عنيف من طرف اللائكيين،(حتى أنهم خصصوا له صفحات خاصة في الفايسبوك)،وبشكل ساخر طالبت منه احداهن ان تفضل وتكرم وقبلها من المكان المعروف،فهي تحس بميل نحوه،وبرغبة حثيثة في تذوق عسيلته، هذا ان بقي ،له عسل،فكما هو معلوم لدى الخاص والعام ، أن الشيخ الوقور ،نشأ في حي الصرصار،المخملي،والمؤدي عبرمنحدر سوق الداخل الى المرسى،الشيخ لاتمحى من ذاكرته كيف كانت اليهوديات المتعطشات للحب، بسبب هجرة رجالهن الى سبتة المحتلة،وكيف كن يطلبن منه أن يدخل الى بيوتهن ليقدمن له طاجين السخينة والخبز المقدس،هناك من يروج أنه ربما رضع من يهودية.
قبل أن ينتقل الى كازابلانكا فقيها وواعظا،مرمعوضا أباه في مسجد عرسة القايد اللحيلح، التي لا تبعد كثيرا عن قصر مولاي حفيظ، القصر بيد حكومة الطليان الآن،ولم يعد الآن يد للحكومة الشريفة عليه.بصراحة قبل أن ينتقل الى كازا معززا مكرما جاء بيضاوي ثريا هو وزوجته الى مدينة طنجة، آل الدرقاوي أكرموه وأحسنوا وفادته، واذ ذاك طلب منهم أن يرحل معه البكر الى المعاريف، رفض أبوه في البداية،لكنه سرعان ماتراجع وأذن له في حالة واحدة ، وهي إذا أسلم روحه للباري،وقال أبوه الفقيه المشهور ببومهراز:
– كما تعلمون الشيخ الرمقي قرة عيني.
وأجابه البيضاوي في ابتسامة مستعطفة:
– لكم شقيقه الشيخ الرقيوق، وهو في الكفاية.
بسرعة وبدون تردد أجاب الشيخ بومهراز:
– ممنون لكم، ولكن كما تعرفون الشيخ الرقيوق، متوجه غدا الى بروكسيل.
بدا من الحديث الذي يجري بينهما،كأنه تهرب مقابل إلحاح،ورجاء مقابل تأجيل، وفي هذه الحالة،ما على البيضاوي إلا الخروج الى السوق البراني، وتسوق عشرة ليترو من زيت العود البلدية،لذا خرج مهرولا نحو السوق حتى يلحق بالوزاني تاجر زيت العود المعروف.وهويهم بوضع رجله خارج الباب كانت السماء ملبدة بالسحب ،غامقة اللون،وشرعت زخات مطر خفيف تسقط على جبهته،فجأة ظهرت جارة الفقيه،المعروفة بتبرجها،أحمر الشفاه الصيني ،قوي وصارخ،على شفاهها الغليظتين،وتنورة على غير عادتها فوق الركبتين،حتى بدت بشرة أفخاذها الوردية اللون،إنها مغرية بالفعل ،ولا تقاوم،ووصلت بالفعل الى أنفه ،رائحة عطرها الوحشي،والرخيص،والكيماوي الغير الطبيعي،مهيجة بالفعل،ولاشك هذه حيلة من حيلها،ٌلإيقاع ضعاف الرجال،في شباكها،وتساءل متعجبا:
ياإلاهي،هل لايوجد لهازوج ؟!. ولكنه سمع من لدن بعض أصدقائه،الكازويين، أن المدينة القديمة،يوجد بها ماخور،ورغم ذالك ،فإن طول مدة غياب الرجال في الأسفار والرحلات البحرية،يفت من صبر النساء،على اشتياقهن،للنوم مع رجالهن في الفراش.،وبعدما بسمل واصل سيره،ومر بسوق الصياغين،حيث يوجد حانوت الدقاق اسحاق الخوخة، إنه الوحيد الذي يبيع في الذهب الفيكتوري واللويز الفرنسي،لم يكن أمامه مهرب،من تقديم التحية لإسحاق :
ـ السلام.
وردعليه اسحاق في اندهاش:
ـ شالوم، مرحبا.
ودلف الكازاوي إلى المحل، مصافحا بحرارة،داعيا له بالتيسير والرواج،ثم قال له :
ـ سمعت أنك ولد الحزان موشى، حزان اليهود في الدار البيضاء.
واندهش اسحاق من دقة معلومات زائره،ثم أصدر زفيرا وتنهيدة،وحرك رأسه بالموافقة،وبعد صمت لثوان، أصدر آهة من آهات لا يعرفها إلا العشاق اللذين خبروا مواجع الغرام ،ثم قال له :
ـ ويحك ، أنت من كازا! بلاد حبي الأول،كنت مغرما بيهودية كازاوية،وأضاف وعيناه مغرورقتان بدمع ساخن:
ـ لقد تزوجت فرنسيا ، وهاجرت معه نحو كندا.اسمها حازيقا.وفي هذه اللحظة ،بدأت الدموع تنهر من عينيه كما الشتاء.وقال بصوت متهدج:
ـ حازيقا ، حازيقا خائنة ، لن أسامحها، ثم تنهد،في وقت كان الكازاوي يربط بيده على كتفه ،ويدعو له بالصبر، ثم ودعه وخرج بسرعة نحو السوق البراني ، الذي لا يبعد سوى أمتار عن حانوت الدقاق إسحاق.
كان سوق دبارا مازال مملوءا بالقرويين البرانيين،اللذين يفترشون الأرض ، لعرض منتوجاتهم ، من بيض وجبن وشنايل وقفوف مصنوعة من الدوم، إلى جانب عدد من عقود التين الجاف،وعراريم حبات الزيتون الأسود المملح،ناهيك عن دزينات البيض البلدي،وبجوارها الفراريج المقيدة.
كان الأهالي يلتفون حول القرويات البائعات،كخلية نحل،يساومون ويناقشون الأسعار، والقرويات يقسمن بأسياد البلد من مثل سيدي بوعراقية وسيدي المخفي وسيدي بوقجة ،أنهن صادقات في الثمن،بأن الفروج مازال فتيا،وبأن الدجاجة مازالت عتوقة،وأن تينهن الجاف خال من الدود.

” هؤلاء القرويات لهن خدود كالتفاح الفرنسي، وجلدهن يبرق كأنه خليط من الحليب الممزوج بلون حبات الرمان..ماأروعهن!!” هكذا كان يعلق أحد المجانين ، الممسوسين بحب عايشة قنديشة، وأثناء شطحه بألفاظ غير واضحة ، مر بجواره محتكا المسيو غليموـ بانسو (47 سنة) البلجيكي ،المكلف بالأمن، كالعادة يتبعه كلبه الذكي والشرس،وبدا مسيو غليمو منهمكا في حديث أمني ، إلى منحدر إسباني والذي لم يكن يخفي تذمره من تفاقم ظاهرة تهريب السجائر،لكن الكوميسير البلجيكي كان دائما يرك رأسه بالنفي ويقول للإ سباني”ـ في عهدي انخفضت نسبة التهريب من 19.56 % إلى 7.2% ” وكان يضيف :”ـ صحيح أن طنا من سيغار كوبا،هرب إلى مخازن المدينة،لكن كما تعلم،السيغار لايصنف ضمن السجائر المحظورة، فهو بذخ أريستقراطي، وتستغله وتطلبه السفارات الأجنبية الموجودة في طنجة .”

باب ماجاء في تسمين النساء..
..لعل حلم كل فتاة أو فتى هو الظفربمن يمكن التقاسم معه بقية العمر..فبأية طريقة وبأي أسلوب..يحار المرأ وهو يفتش عن الفتاة التي يمكن أن تسعده..غليظة ..رقيقة …وسيمة..متوسطة..متدينة ..متحررة..الخلكن الجمال هو المقصود دائما..والجمال وموضوعه هو علم يدخل في اطار الفلسفة بمعنى أن الأسئلة فيه أكثر من الأجوبة…للناس فيما يعشقون مذاهب..
قصة التسمين :

تصادفك وأنت تسير في الشارع بعض قنينات الأدوية فارغة..ولما تبحث فيها تجد في دليلها مكتوب كيف تفتح الشهية.وكذالك بعض أغشية الأقراص فارغة بطبيعة الحال..وكلها تؤدي نفس الغرض..ولما تسأل أو تبحث..عن مستهلكيها تلقى في الغالب النساء..فلم ياترى يقبلن عليها..الجواب سهل..هو أنهن يردن تدوير أجسامهن..وجعل أطرافهن بارزة..كأوراك..وأقدام..ونهود…وحتى اذا لبست لباسا برز جسمها مملوءا..فتثير شهية الذكور ويتقدم لخطبتها والزواج بها…حتى الرجال اللذين يجلسون في المقاهي ..يمسحوا بأعينهم العطشى الجائعة أجسام الممتلئات فقط..وهذا الأمر يشارك فيه حتى الأباء عن طريق الأمهات طبعا في تشحيم وتسمين بناتهن…لأنهم يتجنبوا أن يعيروا ببناتهم البيرات…وهذه ثقافة شعبية لامندوحة عنها…الناس طبعا لاتلتفت للأضرار التي تخلفها السمنة …انها ثقافة شعبية..وراءها تراث وتقاليد..وعادات…ولا مندوحة عنها في مجتمعاتنا..

أميرة حزينة :

تجلسين في غرفتك المكيفة.وتقرئين مجلة نسائية ملونة مخملية..وربما تنقرين في الأنترنيت..بحثا ليس عن فارس أحلامك ..بل عن طريقة للتخفيف من وزنك الضخم .تنظيرين الى جسمك في حزن وفي انكسار..والدموع تنهمر من عينيك الحمراوتين..أنت مخطئة بالفعل..هناك من الرجال من يحلم بك..من يحلم بتقبيل خدك..بمراقصتك..بحملك الى مطعم للعشاء على الشموع وسماع ترانيم الناي..ورقص فتيات كالحواري..لكن أنت لاتعرفين أنك كنز بل كنز الكنوز..فقنوات التلفزيون تغسل مخك..بنصائح فارغة لتجرك الى رياضة متعبة وخطيرة على قلبك.
أروع ما جاء في التسمين :

ان أسماء السمينات تختلف من بلد الى بلد…في المغرب الضبة أو الدبةأنثى الدب…في تونس طبونة…في مصرقشدة مربربة..في لبنان مدرعة..في الصحراء المغربية الحكم الذاتي..في السعودية أحد الأجرام السماوية..أو الواحة…في اليمن عرش الملكة سبأ..في العراق ملتقى النهرين..وحتى الشعر العربي لايخلو من طرف في الموضوع..سال مداد غزير..ونظمت قصائد مخلدة وان كانت لاتحضرني في هذا المقال لكنها موجودة..ومن بقاياها في مخي ..ماأذكره..اذا أقبلت أدبرت …تهتز اهتزازا…كما أن من الأسماء الطريفة التي كنت أسمعها..من الناس في وصف السمينات ..منفوخة الركاب..هازة..نص..هتوك أو هتاكة…من منا لايتذكر الأغنية التي تقول هاهي جايا كتقلقل ..كتتململ..الخ.
وفي تونس بلد الثورة حاليا يحكى عنها أن توجد في احدى مدنها الشاطئية ولع بالنساء السمينات لاحدود له فالرجل الذي لايتزوج سمينة يعير في رجولته..لذا تراهم يتنافسون في الزواج بأكبرسمينة..وهكذا تحولت هذه المدينة الغريبة الى نساء عريضات ضخمات مترمات منتفخات..وهناك من يتزوج بسمينتين ضدا على قانون الأسرة التونسي العلماني ..ومن حسن ما يمكن أن يشاهده المرأ في هذه المدينة الشاطئية هي نزهة كورنيشها..اذ يتجول الرجال طبعا مع زوجاتهم..فالزوجة تصعد فوق سيارة هوندا والرجل يركب أمام بجانب السائق..وترى عشرات الهوندات..محملات..بليبالين فوقهن وهن يسرن مهلا يتنسمن هواء البحر العليل لابسات زينتهن..وفي بعض الأعيان يطلقن زغاريد ملعلعة في عنان السماء..ياله من منظر خلاب تضفي عليه النخلات السامقات..مالا عين رأت ولا أذن سمعت.
ويحكي لي شخص في مدينة تطوان..أن رجلا من أهاليها كان ثريا.وكان يملك حتى أسهما في البنوك الاسبانية..وبما أنه من الثراء الفاحش فانه غلظ غلظا شديدا وبالغ في تسمينه..حتى أصبح عاجزا عن القيام والوقوف..بل وحتى التجول في المدينة..وأصبح عاجزا عن الكلام…لكنه أراد أن يصلي…وعليه فقد هيؤوا له بعض الحبال الجلدية..وربطوه بها حتى اذا سجد فانه عند قيامه لايستطيع وبالتالي تاتي خادمتين من خداماته قويتين وتجرانه بتلك الحبال الجلدية….بينما أتى بفقيه جبلي..يقرأ القرآن عوضه..وكان يعطيه الزكاة..وكبش عيد الأضحى…الرجل توفي الآن..وبقيت قصته تحكى في المدينة.

الفقهاء والسمينات

الفقهاء كما عودونا يتدخلون في كل شيئ..عن طريق التحليل والتحريم والمندوب والمباح..وهم لايروا في التسمين.أي مس بالدين…لكنهم حرموه من باب أن المرأة اذا غلظت وحتى الرجل..ستنتفخ أوراكهما.وأفخاذهما..وعندما تتغوط المرأة أو تبول وكذالك الرجل..فانهما لايستطيعان مهما كانت يدهما طويلتان أن تصل الى مكان الخبث وازالته ضرورية عند كل وضوء وكل صلاة لذا فهما سيستعينان بالأجنبي..لازالته وتطهيره…واطلاع الأجنبي على العورة حرام…ولهم أي الفقهاء اجتهادات..ونوازل في الموضوع ..أكتفي بهذا وسأعود لتكملة الموضوع مرة أخرى.

. . تصادفنا اشكالات عديدة فيما يتعلق بحياتنا الجنسية..صادفت رجلا يبكي…ويقول لي ليس له حظ في اسعاد زوجته..فذكره صغير..ولا يكاد يصل به الى شفتي محبقها..وحاول مرارا تغليظه الا أنه لم يوفق..وسمع عن فقيه يدعى قنفوذة في قبيلة بني عروس وسافر اليه..هو وزوجته..الا أن العلاج الذي تللقاه عند الفقيه..كان عبارة عن تلاوة بعض الطلاسيم..لم تجد نفعا..بل على العكس كما يحكي زاد صغرا.وأكثر من هذا أصيب عضوه بالعنة وعدم القيام..ويحكي أنه فطن للفقيه يعد بعض المراهيم..لما سأله ان كان سيدهنها على عضوه الصغير..لكن الفقيه أجابه بأنه سيشربها وسيشربها أمامه هو وزوجته…ففطن لما يمكن أن ينتج عن ذالك من مخاطر كأن يخدرا هو وزوجته ويقوم الفقيه بالفتك بزوجنه..فطلبا من الفقيه أن ياكل منها هوالأول فأجابهما بأنه لا يعاني من العنة..واذاك انصرفا عائدين الى بلادهما..

مراهيم تقليدية:
تراثنا غني وثري بما يمكن أن نسميه علاجا..وذالك عن طريق شراء بعض الوصفات من عند عطارفي سويقة المدينة القديمة..بالرباط مثلا…فعند وقوفك في فندق عطارة بالمدينة القديمة..حتى ترى بأم عينيك بعض الأوراق مكتوبة بخط الفقهاء وأغلبهم يوجد بباب الأحد..وسبق لي أن اطلعت على وصفة..اذكر أني قرأت فيها..مايلي…فمن كان ذكره صغيرا وأرادأن يكبر ويطيق الجماع فليدلكه قبل الجماع بماء فاتر حتى يحمى ويجري فيه الدم ويسخن ويغلظ ثم يمسحه بعد ذلك بعسل
الزنجبيل العربي ويتقدم للجماع فان المرأة تلتذ به لذة عظيمة حتى لا تكاد تتركه ينزل عنها.

تاخذ من الفلفل والسنبل والخولنجان والمسك أجزاء سواء بعد الدق والتنخيل ويعجن ذالك بعسل وزنجبيل مربى ويمسح ذكره بعد أن يدلكه بالماء الفاتردلكا جيدا فانه يغلظ ويعظم وتلتذ به المرأة لذة عظيمة.
معاناة نتونة الإبط ورائحة الفم الكريهة والبخر
نتونة الإبط

كثيرا ما تصادفك وأنت في الحافلة أو الطوبيس إمرأة غاية في الحسن والزينة إذا أرخت عينيها ،هفهفت القلوب نحوها ،لكنها إن علت يدها وقبضت في المقبض ،سرعان ما تنبعث من تحت إبطها روائح كريهة يشيب لها الولدان ،فيظهر على وجهك ضيق شديد ،وتشاهدها حتى هي منزعجة ،إن تلك الرائحة لاتشبه الفوسى والطورى لأن الروائح تاخذ نسمتها وفوحها من أصلها وبالتالي فقوتها تعود للبرودة والسخونة المنبعثة منها،كما أن لون البشرةومكان تواجد الإنسان كلها تلعب دورها في هيجان الرائحة فرائحة الإبط المداري تختلف عن الإبط الدانماركي ورائحة إبط الفتاة العربية تختلف عن إبط الفتاة التركية ـ ـ ـ ولكل الروائح عشاقها وكارهوها على حد سواء .
إلا أن المهم هو كيفية التخلص من تلك الروائح..طبعا هناك من يلجأ لحلاقة شعر الإبط وهناك من يشتري معطرات صناعية وينفث محتواها في موضع الرائحة وهناك من يلجأ إلى تقاليدنا وعاداتنا في إبعاد الرائحة والفيحة الكريهة كأن تاخذ شيئا من الصابون وتطلي به الإبطين وتتفقده مرارا فإنه يقطع الرائحة الرديئة .
رائحة الفم الكريهة

نلاحظ دائما بعض الناس يتحدثون ،ولكنهم بين الفينة والأخرى يضعون أيديهم على فمهم في حركة تلقائية منعا للروائح المنبعثة من فمهم والتي يمكن أن تسبب إزعاجا لمرافقيهم ،وهذا أمر مقلق لا يبعث على الراحة أبدا ، وهنا الأمر عادي فكل منا يمكن أن يصاب بهذا النوع من المضايقات التي يمكن أن تكون ناتجة عن عفن في الأسنان أو اللثة أو قرحة فم مهملة ، وعليه فعلاجها والبحث عن الأسباب إن عرفت لأنها تسهل العلاج فأخذ القرنفل والثوم يسحقان ناعما ويعجنان ويستعمل على الريق وعند النوم ويداوم على ذلك أياما فإنه نافع لقطع البخر وياتي برائحة طيبة ،أو تاخذ قرنفلا ومصطكى وشبا أبيضا وبعر الضأن وقشور رمان فتدق ذلك كله ثم يغربل ويدلك بهم الفم فإنه جيد .
بخر الفرج

تناول بخر الفرج ليس سهلا ،لأن الفرج في حد ذاته يتطلب معالجات كثيرة لأهميته ،فكما هو مقرر إنه مبعث الحياة وفيه وأحشائه تؤتمن النطف ومنه جاءت قيمة تناول قضايا الفرج وأعراضه فهناك من تشتكي اتساعه لايسعه إحليل وهنكا من تشتكي من ماويته وكثرة مائه..وهناك من يشتكي من رائحته الكريهة والمسماة عرفا وفي أوساط الطب البديل بالبخر وهي رائحة نتنة عفنة تعود طبعا لأسبابها ولا يتسع المجال لعرض الأسباب فسنكتفي ببعض العلاجات الموصى بها في تراثنا …يدق السنبل ويعجن بماء الورد وتغمر فيه صوفة وتستليق به المرأة فإنهاتسخنه وتزيل الرائحة الرديئة منه .
كتاب طنجة الكباركانوا يكتبون في المجلة الأمريكية THE NEW YORLER
محمد شكري وبول بولزكتبا في المجلة THE NEW YORKER

كانت طنجة مدينة حالمة ،غاصة بكل دين وملة ،يقصدها الرجال العطاشى ، ليشاهدوا أحلامهم تحولت إلى حقيقة ،فقبل أن يتحول الزكري ،من مدشر الحي الجديد ، ويصعد إلى قرية نوينوش ، كان الممسوخ ، ينام في حضن أمريكية عجوز ،استوطنت مؤخرا بحومة دار البارود ،وتدعى باربارا،لما تزوجت في لوس انجيلوس ، اكتشفت أن من تزوجته لم يكن سوى سكيرا عربيدا ، يأوي كل يوم عند مقتبل الفجر،لا يستطيع أن ينبس ببنت شفة ،فأحرى أن يقوم بأبجديات الغرام ، تعودت وسئمت بالفعل ،عندما ينهض عند الظهر، ويشرع في ترديد الأسطوانة : لن أعود يابربرتي إلى العب من الكؤوس ،” لم تعد تحتمل هذيانه ” ، كانت المرأة مدمنة على قراءة المجلة الأمريكية الطلائعية ،
ذي نيويوركر تقراها بصفة منتظمة ، خصوصا قصص ومقالات بول بولز، والتي كان يترجمها عن كاتب غريب الأطوار محمد شكري ، وفي بعض الأحيان نقلا عن كاتب مغمورآخر، يدعى محمد المرابط وهو لم يكن متعلما بل كان يملي قصصه وحكاياته بالدارجة المغربية ،طبعا كل أجواء الحكي كانت تتم وسط طقوس تدخين الحشيش ، لذى لانتعجب من ذكر باكورة هذا الكاتب كانت تسمى رواية المحشش .
وبما أن باربارا لم تكن امرأة تقليدية ، تغسل الأطباق ،وتشتري تموين المطبخ من عند البقالة ،فإن الأحاسيس بداخلها ،كانت تنبهها إلى أن زوجها أصبح عنينا من جراء إفراطه في تناول الكحول ،وكان الخيال الممزوج بأكاذيب الألفاظ والمبالغة ، وحتى الغرائبية ، من خلال المجلة الأمريكية ذي نيو يوركر وعبر الكتاب الثلاث محمد شكري وبول بولز ،ومحمد المرابط تدغدغ خيالها إذ قر عزمها على المجيئ للمغرب ، وتستقر في مدينة طنجة بالخصوص ، فهي لاتصدق مايكتبونه ، خصوصا رواية الذكر السيامي ،فهذا رجل لم يكن سياميا ، بل فقط يوجد عنده إحليل مضاعف بثقبين ،وهذا ماكانت النساء في الغرب يتطلعن إليه ، وقررت العديدات زيارة طنجة لاكتشافه،هي لم تصدق بطبيعة الحال ، ولكنها قررت في النهاية المجيئ لطنجة والعيش فيها ،وفعلا ذلك ماحصل .

عاشق لامرأة لاترتدي التبان :
هكذا كانت ،متوسطة العمر ،حرشة العينين ،مستديرة النسغين ،لها مؤخرة إذا أقبلت وادبرت تهتز اهتزازا،فلجة في الأسنان، سوداء الشعر كحيلة العينين ،تفاحية الخدود ، قال عنها الحمدي الخمار:
ـ إنها كغاز البوطان شديدة الاشتعال ،من فرط جمالها وحسنها وبهائها .
ولكن سرها الأبدي تلك الرائحة التي تنبعث من تحت تنورتها ،رائحة لاتوجد إلا عند الزنجيات ، وهي لاعلاقة لها لابالزنج ولا ببلادهم ،فهي من شمال المغرب وأكثر من هذا من ساكنة قرون الجبال ، صافية البشرة شديدة البياض ، هناك حكاية تقول ” ربما أصولها الجينية التكوينية تعود لفترة المنصور الذهبي لما قام بفتح بلاد السودان ،وأحد أجداد هذه الفتاة ربما يكون قد نكح زنجية هناك ، ولما حملت منه أبى أن ينتظر حتى تلد فلما ولدت من ضاجعها حمل مولوده وعقب راجعا لمراكش ،هذا تفسير فقط من بين عشرات التفاسير” ومختصر القول أن صاحبها وعشيق ( البورمة ) كما كانت تسمى في المدينة كانت هذه الرائحة تروقه ويقول لأصدقائه :”لااجد تفسيرا منطقيا لذلك ،رغم الدوخة الخفيفة التي تنتابني من جراء استنشاقها ، غير أني بعد مرور قليل من الوقت حتى أحس بحبوري قد عاد إلي أكثر من أي وقت مضى ،هي بالنسبة له كإكسير الحياة ”

باربارا مغرمة بكل ماهو طويل :
لما اقتنت قصرا ب ( أمراح) وأسمته رياض الشيخ ،بدا بعض الطفيليين يكتشفون فيها ميولات جنسية شبقية ،فالمراة صناعة أمريكية هوليودية محضة، وتموت في الرجال لا كأجسام محنطة بل كآلات فلاحية ، تبلي البلاء الحسن في الأراضي الفلاحية المنسية ،فبمجر استقرارها في مدينة ابن بطوطة حتى بدأت تصغي للحكايات المتناسلة ، وتلقي أسئلة على الحكواتيين مهتمة بالتفاصيل وبدقائق الأمور،ومن أغرب ما حكي لها أن رجلا كانت له لحية طويلة وطويلة جدا ، حتى أنه كان يشطب بها الأرض ، والرجل بالإضافة للحيته كان بارعا في النحو العربي بل ويعد مرجعا لايشق له غبار في هذا العلم ، حتى بز سيبويه أحد مؤسسي هذا العلم في دنيا العرب ،ومن النكت التي تشاع عنه أنه لما كان ينام بالليل ، كان يضع لحيته الطويلة في كيس ويغلق عليها بخيط ، وذلك حتى لاتتلوى على ثديي زوجته أو حلمة من حلماتها فتقطعها ،ولكنه في إحدى الليالي وصل به التعب أقصاه ،وتشاجر مع زوجته ،التي نامت في غرفة مجاورة ،وعندما غرق في سبات عميق تلوت لحيته على إحليله فقطعته إربا إربا ،وصار يتبول من خلال ثقب ،بعدما عرض نفسه للإستشفاء مدة طويلة ، ومع ذلك لم يحلق لحيته ، بل تركها ـ على سجيتها ـ حتى يستر بها نفسه في الحمام العربي الجماعي، تحسرت بربارا على الشيخ الملتحي وما جرى له ،بل اثنت على وفائه للحيته رغم غدر الزمان به .
كانت بربارا تلح على القصاصين أن يتحفوها بقصص منقولة من الوسط الفلاحي ،فهي قصص عارية عن التصنع والتكلف ، ولم يعتريها بعد ما تعرفه المدن من بدع ، فنكاح الفلاحين هو كنكاح دوابهم وماشيتهم ، قوي وفصلي كعادة الحمير والخيول ،وتلعب فيه الروائح دورا بارزا، وكذلك النباتات والبرسيم الذي يلتقطونه من الأرض ،غالبا مايكون مهيجا جنسيا ،ويحكي لها الممسوخ الذي أصبح ينام معها في فراشها أنه اشتغل قبل أن يدخل مدينة طنجة في الأربعينات ، راعيا للغنم والمعز في مدشره بملوسة ، وصادف وهو يرعى كسيبته في البراري ثلاثة جنود إسبان من لواء التريسيو المتنقل وذلك وهم يقومون بالحراسة في خندق من الخنادق المحفورة ينامون داخل خيمة بالتناوب ،وعندما تأخرت عنهم عد ة التموين كلفوا أحدهم بالذهاب لسوق مجاور لكنه بعيد ، ولم يعد بعد ،وخشي الجنديان الباقيان إن أرسلا آخرا ربما يتعرض من بقي حارسا بجوار الخيمة لاعتداء المهربين والمهربات اللذين يهربون الويسكي من سبتة إلى طنجة ، لذا طلب الجنديان من الراعي مدهما بقليل من الخبز والمؤونة حتى لايموتا من الجوع وإن عاد صديقهما بشيئ سوف يعوضانه ،لكنه امتنع عن تلبية طلبهما بدعوى أنه لايتوفر على فائض وليس عنده مايكفي ، وهو مستعد لمنحهما مايريدان شريطة نكحهما ،فقبلا على الفور، وكان كل مازودهما به ربع خبزة مع حبات زيتون أسود .
ضحكت بربارا حتى استلقت على ظهرها ،وبدا شعر من تحت تنورتها إذ كانت بدون تبان بدورها .

مجلة ذي نيويوركر : THE NEW YORKER
في الستينات من القرن الماضي لم يكن الكاتب محمد شكري سوى معلما في مدرسة بأحد احياء مدينة طنجة المهمشة (كاصاباراطا) ،وقبل أن يصبح كاتبا ذائع الصيت كان صديقا حميما ،لبول بولز كاتب أمريكي يهوى اختراق الآفاق ، وفي داخله بركان من المغامرة لايهدأ ، جمعتهما في البداية حانة البيانوالشهيرة حول كأس كونياك،قبل أن تتحول الحانة اليوم بعد غلق أبوابها إلى مقرللإتحاد المغربي للشغل إحدى المركزيات النقابية كفرع نقابي لها في مدينة طنجة ، ثم أصبحا يلتقيان بشكل دوري في حانة رانتش باروفي مقهى كافيه سنطرال،لقد لعب السطيطو دورا بارزا في شد وثاق علاقتهما، قبل أن ينفصلا ويصبحا كل واحد يكتب لدار نشر دولية معروفة ،إن مجلة ذي نيو يوركر كانت ذائعة الصيت في إبانها ،فكتاباتها كانت متمردة وغير أرثوذكسية ،طلائعية كما كان يحلو للكثيرين أن يطلق عليها ، وكانت توزع بشكل كبير حتى خارج نيويورك مدينة انطلاقها ،لم تكن تبزها سوى مجلة أخرى هي الحياة لايف ،هذه الأخيرة وضعت صلب عينيها طبقة صاعدة في امريكا تكره الحرب وتود الاستفادة إلى اقصى حد من المخترعات الأمريكية الترفيهية والأنيقة ،بينما ذي نيويوركر شرعت في فتح غرف تحريرها لكتاب من مستوى أرثر ميلر وتينسي وليمز وبوركز وهذا البول بولز الذ كان غارقا حتى الثمالة في كتابة تكره التقليد وكل ماهو محنط ،لذا آوى إلى جانبه كلا من محمد شكري ومحمد المرابط وفي بعض الأوقات محمد بولعيش الذي في الحقيقة لم يبل البلاء الذي أبلوه الكتاب سالفي الذكر.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s