داعش وبحار الدماء المرتقبة /Terrorism

image

طنجة : 27 نوفمر 2015
محمد الزيدي.يبدو أن العالم العربي أصبح أمنيا حالة رخوة وهشة ،وكأنه في حالة وداع لما عرفه ماضيه من استقرار نسبي سوى ماكان يشوبه من فساد لحكامه اللذين ابتلوا وعشقوا تراكم الثروات دوسا وذبحا لحقوق اﻹنسان،بل وألقوا بنخب طموحة ومتطلعة في أقبية السجون وهمشوا من بقي ناسبين إليهم نعوتات الهرطقة واﻹلحاد والعلمانية.
وكان لسبب حروب العرب مع إسرائيل أن ارتفعت أسعار النفط وزادتها صعود الصين كدولة صناعية عمﻻقة مزيدا من اﻻستهﻻك للنفط ونموا ﻻمحدودا في العائدات وهنا كانت المفاجأة الصادمة بل القاتلة فعلى صعيد غالبية الشعب المتكون في غالبيته من المراهقين والمراهقات كان هناك نسيان و شامل لهم فغرقوا في بحار دين الكبت وقمع الحريات الفردية والمعتقدات الشخصية بل وهذا هو اﻷدهى استقطبوا من طرف ملتحين نصف متعلمين ﻻيفقهون من الدين إﻻ قشوره فجروهم نحو التطرف والغلو.
ولم يقف اﻷمر عند هذا الحد فالدول الغربية المصنعة والمتقدمة في صناعة اﻷفكار والبحث العلمي واﻹستخبارات كانت تقف حائرة أمام انتشار اﻷزمة اﻹقتصادية في جسمها انتشار الجحيم في الهشيم ،وفكرت هذه الدول في اﻷبواب التي يمكنها أن تتسلل منها وكانت في المرحلة اﻷولى المنظومة الكونية لحقوق اﻹنسان ومنها حرية التعبير وﻻ يشك أحد فإن الحق في التعبير بحرية بالخصوص عرف قمعا ﻻنظير له في العالم زيادة على غياب أي تعليم انتقادي نقدي جدلي في المنظومة التعليمية العربية من المحيط إلى الخليج،مما انعكس على اﻹنسان العربي وجعله مستسلما منبطحا لما يرده من أفكار ولما يتاح له من قنوات تعبيرية غير مضبوطة من خﻻل وسائل اﻻتصال والتفاعل اﻹجتماعي فكانت صراحة ثورة في نواتها فوضى،وهنا كان الكل يترقب أن تحدث قﻻقل اجتماعية في البلدان التي عرفت عائدات نفطية ضخمة لكن المفاجأة لم تكن متوقعة فالبلد الذي عرف انطﻻق الثورة أو مايسمى بالربيع العربي هو تونس بلد عرف بسبة عالية في تكوين إنسانه وعرف نموا في الدخل الفردي وكذلك حرية المرأة وتسامحا داخل شوارعه من خﻻل تقبل السائحات اﻷجنبيات الكاسيات العاريات كما تسمى في اﻷدبيات اﻷصولية،وهناك من ظن أن انطﻻقها من تونس هي مجرد بداية وماهي إﻻ فترة زمنية قصيرة حتى تنتشر نحو الشرق ،وبالفعل بدت بعض الشرارات في السعودية وفي البحرين من طرف شرائح اجتماعية عانت تاريخيا في كبحها ولجمها دون هوادة،غير أن عودة الملك عبد الله السعودي الذي كان يقضي فترة نقاهة في المغرب وشروعه في ضخ اﻷلوف من البنكنوت اﻷخضر في جيوب الشباب المشاغب جعله يتغلب إلى حين على كل تحرك غير مضبوط وهنا فكر مليا في نقل التذمر الشعبي إلى بلد شامي عرف بحﻻوة طقسه وطيبة رجاله ونسائه أﻻ وهو سوريا وتعد السعودية البلد العربي الوحيد المسؤول عن تدير سوريا وإغراقها في بحار الدماء والتقاتل وبدعم من اﻷمريكيين اللذي يرسمون لها اﻹستراتيجيات ويزودون الميليشيات باﻷسلحة الصغيرة للتقاتل مع تمويل سعودي خليجي مريح وفي بعض اﻷحيان باذخ.
وعليه فالسعودية مهد انطﻻق الوهابية البدوية المنغلقة صدرتها نحو العالم بواسطة مداخيل النفط من خﻻل انطﻻق دعاتها وشيوخها وإطﻻق قنوات تلفزية تغلي بفتاوى التكفير وآراء التضليل وزاد الطينة بلة بناء آﻻف المساجد والمراكز اﻹسﻻمية في العالم ونشر السيديات والمواقع أﻹلكترونية فأغرقت العالم في هذا التيار الوهابي الدغمائي مما جعل المشهد يبدو كأنه غير مسيطر عليه

Posté avec WordPress pour Android

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s