صحافة إلكترونية ترغب في رضع بزولة المخزن

محمد الزيدي TANJERINA NEWS
صحافة إلكترونية تحاول رضع بزولة المخزن
الساحة مملوءة بالجرائد الإلكترونية حتى لتخال بأنها أنفلونزا الطيور وهذا الإكثار من طبع أوراق العملة دون أن يكون في مقابلها إنتاج يسبب في الواقع تشويشا على ذهنية القارئ إنه مثل مشير البوصلة إذا ارتخفت ثوابته تراه يدور ويدور لايستقر على قرار وملاحظتي أن هذه الجرائد الإلكترونية لاتتوفر فيها شروط مهنية كما انها لاتعكس بالمنطق والضرورة النمو الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلاد.
ويجري حاليا معرض الكتاب بالدار البيضاء في وقت أزمة وتراجع  لهذا الوعاء من الحروف والكلمات وعلى مستوى العالم ازدهر الكتاب الإلكتروني بنوع تقليب الأوراق وكذلك أقراص صوتية تحكي محتويات الكتب وهنا تحضرني مقولة أن العرب ينتمون للثقافة الشفوية وهذا ليس صحيحا فلوكان ذلك كذلك لأصبحنا من كبار الأمم التي تستهلك الكتب في العالم وهذا لم يحصل ولن يحصل فضعف القراءة عندنا هي الأضعف بين الأمم سواء تمت بالأذن أو العين وحتى وإن حصل فالذهن غائب لدى العرب بحكم أنظمة حكمهم الاستبدادية الجائرة التي تشغلهم بين الفترة والأخرى بشبقات وقضايا ثانوية يفصلون وينسجون منها هما مشتركا يخففون بها وطأ الزمان في أمسيات الشاي على سطوح المنازل ويقينا أن الإعلام التقليدي والإلكتروني على حد سواء يساهم في ذلك.
تذكروا معي ما تناقلته الوكالات بالأمس التصريح الصادم لمحمد الوفا في وجه فتاة لم 

يشتد عودها بعد ولم تبلغ الحلم بقوله لها أثناء جولاته التفقدية “أنت خاصك راحل” ودائما كنت أشك في أسباب تعيين هذا الرجل القميئ في مناصب عليا كسفير في بكستان وما هو في نظير بأهل لذاك ولكنها سياسة تعيين من هم موالون لذوي النفوذ بغض النظر عن كفاءتهم.
وليس بعيدا أيضا عن جو السفراء وممثلي الدولة في ربوع الكرة الأرضية حملت الأخبار الإلكترونية أيضا إيقاف عمل سفير مغربي كان من المترددين بشكل مبالغ فيه على الديسكوطيكات حتى وأنه التقطت له صورة من هاتف وهو شبه عار مندمجا في 

رقصة هزت شعيرات عروقه ولن ننسى الأخبار أو مسلسلات الأخبار حول ضبط رجل تعليم يمارس العادة السرية على طفلة أو طفل ناهيك عن ضبط أب يغتصب بنته البكر لأكثر من مرة دون أن تتكشف أمره من طرف زوجته التي تحكي أنه يعاملها معاملة حسنة…
هذا بصفة عامة الخط التحريري لمختلف المنابر الإلكترونية وأكاد أقول بأن هذا ليس ولا يتم بسوء نية مبيتة فالأخبار المتوفرة اوالمعمول بإرادة ما على توفرها هي هذه وغيرها من أخبار جادة تهم المعيش اليومي للمواطن فهيهات هيهات الوصول إليها وهذه الأخبار تسرب لمنابر محدودة توظفها بدورها لصالح أغراض وأهداف مبرمجة  سلفا.
ويشاع ويردد بين الفينةوالأخرى أنهم عازمون على إيجاد إطار قانوني للصحافة الإلكترونية بمعنى تصبح ترضع من بزولة الدولة وبالتالي تندمج في تادية خدمات لها والمشكلة هنا أن أصل الصحافة الإلكترونية صنعت لتكون مناقضة للدولة وغلا فما المانع من أن يكون للدولة ومرافقها الحكومية مواقع إلكترونية لها ولكنها المحادثة الفارغة لمسؤولين وجدوا أنفسهم يتكؤون على الأرائكة الوثيرة دون أن تكون لهم اختصاصات ملموسة وحقيقية يمارسونها ووجدوا بجانبهم صحفيين إلكترونيين فاشلين وغير مؤهلين لتدبير مقاولة جريدة إلكترونية.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s