شعار إياكم والرشوة التضليلي الديماغوجي

    محمد الزيدي 
  
  شعار إياكم والرشوة التضليلي الديماغوجي
ولجت إحدى الإدارات المحلية هنا بطنجة فصدمت لخشونة الاستقبال والتهديد والوعيد بل وتقريعي بما سقط من الأوصاف بطبيعة الحال لم يكن ذلك لي محبطا فافدارة المغربية موروثة عن الاستعمار ونعرف العسل وحسن الضيافة التي كان يكرم بها الاستعمار الفرنسي الغاشم المغاربة الذين كانوا يعتبرون من طرفه كبقايا العصور الحجرية وقبل ظهور الكتابة واكتشاف النار
الكثير من الموظفين ثقبت آذانهم بإشارات الإشهار “إياكم من الرشوة”و”باراكا من الرشوة” وهم يحسون بالمواطنين العاديين يترددون على الإدارات لإنجاز مصالحهم ووثائقهم وكأنهم يتهمونهم ويأكلونهم بعيونهم “ألم تصابوا بتخمة الرشوة وتمتلئ بطونكم وجيوبكم بالمال الحرام الرشوة”ألم تتعظوا بإشهارات شاشات تلفزة المخزن وهي تنصحكم وتتوعدكم بالكف عن الرشوة وإلا فسينالكم العقاب والسجن والطرد وفي كل الأحوال ترفق هذه الإشهارات بأخبار تتوزعها صحف الرصيف الصفراء بالقبض على فلان أو علان وهو متلبس بالرشوة في مقهى او في حانة للمومسات الرخيصة شيئ مقرف حقا في تزييف للحقائق هذا الذي تتعمده السلطات.
فتصرفات رجال السلطة وبعض النافذين لاتعد رشوة بل هي في نظري عين الرشوة والفساد والإفساد فعلى سبيل المثال لاالحصر ما يقع في إعلامنا واضرب لهم مثلا : تعيين عبد الصمد بنشريف المناظل وليس المناضل وصاحب برنامج طيارات وليس تيارات سياسية يعين بتدخل من طرف إلياس العمري مديرا للقناة التلفزية المغربية  ونفس الشخص أي إلياس العمري يعين شخصا آخر وهو الأزرق الأمي الصحافي بين قوسين والذي عمل لسنوات بهولاندا ضد قضايا بلده إذ كان ينتج في الإذاعة الهولندية هلفرسيم أشرطة وسيديات عن الخائن عبد الكريم الخطابي وكان يقدمه في تلك الأشرطة على أنه بطل من الأبطال ماأتى الزمان بهم ،بل أكثر من هذا يحصل إلياس وهو عضو بمجلس الهاكا المجلس الأعلى السمعي البصري عن رخصة لإذاعة كاب راديو وتمنح للسيد العروسي وهو بدوره لايعرف الألف الباء في الصحافة والإعلام.
وكذلك التهامي الغرفي مدير إذاعة وراديو أصوات ألم يكن هذا التهامي سوى منشطا لبرنامج مقاولات في القناة الثانية وترعاه التجاري وفابنك بنك تابع للهزلدينغ الملكي أونا لكن جزاء له عين مديرا لإذاعة أصوات وأيضا الدكتور الدلمي وعين مديرا لإذاعة أطلنتيك و…و… هذه تعينات لم تراع فيها الكفاءة ولا الاختيار الدقيق في إسناد هذه الوظائف الراقية والضخمة وأتحدى أن يكون واحد منهم له من القدرة والكفاءة في قراءة نشرة إخبارية وأكثر من هذا لم يسجل عليهم تضحية بمعنى تضحية في سبيل ملكهم ووطنهم ونالهم أذى من جراء ذلك بل هم استيقظوا في الصباح ووجدوا ملعقة من ذهب في فمهم كل شيئ مضمون ولا قلق عليهم حتى أن أحدهم وقد منح سيلا وإسهالا من الرخص الإذاعية وهو بالمناسبة عبد الرحمان العدوي لما وجد نفسه مفلسا وغير قادر على تسيير مقاولته الإذاعية إذا بظرف من المال يفتحه ويحل به جميع مشاكله ويرضي العمال الصحفيين الذين كانوا يشتغلون معه .
هذه هي الرشوة الحقيقية وعليهم أن ينصحوا أنفسهم بها لأني متأكد أنهم يفسدون الوطن فيما يتعلق بشعار “إياكم والرشوة “أعتقد أنها دغدغة للعواطف ليس إلا.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s