اغتيال بن لادن والحادث الارهابي بمطعم أركانة بمراكش مدينة سبعة رجال//أحداث سياسية

بين حادثة مطعم أركانة..بجامع الفنا بمراكش…مدينة سبعة رجال..وجامع الكتبية الشهير..واغتيال أسامة بنلادن قرب أسلام أباد…سوى أربعة أيام..المغرب سارع الى نسب العمل الارهابي..الى القاعدة..وكانت صدمة حقيقية..بل هناك من ذهب في وصف العملية الى فرملة قوية في عجلات قطار التغيير..لتحقيق اقتصاد السوق والديمقراطية.

..طبعا فبمجرد وقوع الحادث الارهابي بمراكش..حتى سارعت بعض الأقلام الى توجيه أصابع الاتهام للمخزن…أو جيوب مقاومة قافلة التغيير لأنها تعتبر أن احداث نقلة نوعية..في تدبير الشأن الداخلي..تدبيرا ديمقراطيا..مس بمصالحها…وفيما يتعلق بالمخزن..ربما خشي أن لايكون هناك حد سقف..للمطالب..وكانت هذه التفسيرات بطبيعة الحال..مجرد توجسات..ومخاوف..عززها القاء القبض على الصحفي مدير نشر جريدة المساء الواسعة الانتشار رشيد نيني..فقيل لمن شكك في أيادي المخزن..هاهو يطبق بيده على فم الصحفي الأكثر جرأة في المغرب..وهذا ليس صحيحا..فالرجل قديكون متابعا في قضايا لاترتبط بالأحداث…فهو مورط..في قضايا الاستهانة بالأحكام القضائية…وليس حرية التعبير..لذا وضع رهن الاعتقال بالسجن..وأغلقت في وجهه المنافذ الحدودية.

لاداعي للرجوع الى ما اقترفته أيادي أسامة بن لادن..من قتل ودمار شامل..على طول العالم..عبر تنظيم القاعدة التابع له..وجر أقوى دولة في العالم الى المطالبة برأسه حيا أو ميتا..مع مكافأة من يرشد عنه بخمسة وعشرين مليون دولار…المهم قتل صباح اليوم.برصاصة في الرأس..وتم توديعه في جنازة اسلامية…الى أعماق المحيط..دون دفنه…في البر بحكم الخوف من أن يصبح مزارا لأحبابه ومشايعيه…هو الآن في الآخرة مع الجهاديين مثله..وحوله حوريات الجنة…كما كان يبشر المخدرين بحكمه.

لكن ألم نطرح تساؤلا حول فعلته القذرة بمراكش روضة الأولياء الصالحين..وكيف نال عقابه قبل أن يرتد اليه طرفه…قبور القاضي عياض

 أبي العباس السبتي…الخ..شايلله الصالحين…نقمة ربانية..وهو أي أسامة ينتمي الى الفكر السلفي..الوهابي…الذي يجاهر بمعاداته للأضرحة وقبور الأولياء…ولكنها في المغرب لها منزلة عظيمة ومكانة مبرزة شعبيا ورسميا..بل يمكن اعتبارها تجسيد للهوية المغربية..لقد انتقم منه رجال الله اللذين يرقدون تحت ثرى المدينة الحمراء.

..فيما يتعلق بأوباما..الذي ردد عنه مؤخرا أنه يعاني من انخفاض شعبيته..وأصبح مثار تندر من طرف الصف الآخر المحافظ…قرات علينا القنوات الأمريكية..أنه كان معتكفا لمدة أسبوع مع مجلسه للأمن القومي..لتخطيط عملية الاغتيال للارهابي الأول في العالم..بمجرد علمه مكان اختفاء أسامة..فأشار للمخابرات الأمريكية وفرقة خاصة بالغارة عليه…دون علم أو موافقة الدولة الباكستانية..الآن شعبية الرئيس الأمريكي مرتفعة..وحملت القنوات تجمع مشجعيه بقرب البيت الأبيض..هاتفين باسمه وباسم الولايات المتحدة…ولم يعد مبررا لديك شيني..أن يظل في مخبئه..وقبوه..عليه ان يتوجه الى الرئيس ويقدم له التهاني…بل علي أن يثق في تقرير الحمض النووي لجثة أسامة بنلادن…التي تنهشها الآن سرطعونات وأسماك القرش بأعماق المحيط..وسط حسرة وحزن لأتباعه وأشياعه…وخوف في نفس الآن من ان يصدر عنهم رد فعل انتقامي..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s